اصدارات

“جمع بلا تكسير”.. إصدار نقدي جديد للحسام محيي الدين عن دار ناريمان في بيروت

“جمع بلا تكسير”.. إصدار نقدي جديد للحسام محيي الدين عن دار ناريمان في بيروت

باك ستيج 30 : متابعات

 عن دار ناريمان للنشر والطباعة في بيروت ، صدر حديثًا كتاب ” جمع بلا تكسير ، مقاربات مسرحية » للناقد والباحث الأكاديمي اللبناني الحسام محيي الدين ، كإضافة جديدة إلى مشروعه المتواصل على المسرح اللبناني ، وأسئلته وتحولاته المتصلة بالنص والعرض والإنسان والمجتمع .

 يفتح العنوان بابا للتأويل : ذلك أن ” الجمع ” ليس مجرد تضمين مقالات أو قراءات متفرقة بين دفتي كتاب ، بل محاولة لالتقاط تجارب وأسئلة وأصوات مسرحية متعددة ، ووضعها في مساحة واحدة ، من دون ” تكسير ” إبداع وخصوصية كل تجربة أو إخضاعها لقالب نقدي جاهز .

ينطلق محيي الدين في مقارباته من المسرح باعتباره فنًا حيًا لا يستقر عند حدود النص المكتوب ، ولا يكتمل داخل الكلمات وحدها ، فالخشبة فضاء تتداخل فيه الكتابة مع التمثيل والإخراج والصورة والذاكرة والسياق الاجتماعي والثقافي ، ويتحول العرض عبر هذا التفاعل إلى مساحة لإنتاج الأسئلة والمعاني .ومن هنا ، لا يتعامل ” جمع بلا تكسير ” مع المسرح باعتباره بنية مغلقة يمكن تفكيكها بأدوات ثابتة ، بل بوصفه تجربة مفتوحة وقابلة لإعادة القراءة والتأويل ، تتجاور داخلها رؤى مختلفة ، ويصبح النص نقطة انطلاق نحو العرض ، فيما يتحول العرض نفسه إلى معرفة تتجاوز لحظة المشاهدة . ويبدو هذا التوجه امتدادًا للمسار الذي اشتغل عليه الحسام محيي الدين في كتاباته ودراساته السابقة ، حيث ظل سؤال النقد المسرحي حاضرا بوصفه فعلًا يتجاوز الوصف والتسجيل والتأريخ ، إلى مساءلة العمل الفني والبحث في طبقاته وعلاقاته وسياقاته . وقد ظهر هذا الاهتمام بوضوح في والذي تناول فيه إشكاليات النقد المسرحي وتوثيق الظاهرة المسرحية وعلاقة النص بالعرض ، والحاجة إلى قراءة نقدية أكثر انفتاحًا على التجربة المسرحية وتحولاتها ، لكن عبر مقاربات تلتقي عند المسرح من زوايا متعددة . فالنقد، وفق المسار الذي يقترحه الكتاب ، ليس خبرًا ينقل ما حدث على الخشبة ، ولا تقريرًا يكتفي بوصف عناصر العرض ، وإنما ممارسة معرفية تبدأ من المشاهدة ولا تنتهي عندها ، فهي قراءة تحاور العمل ، وتبحث فيما يقوله وما يخفيه ، وتعيد إنتاج دلالاته في ضوء الإنسان والمكان والزمان .وتنبع أهمية مثل هذه المقاربات من طبيعة المسرح نفسه ؛ فهو فن سريع الزوال من الناحية المادية ، إلا أنه يواصل حياته عبر الذاكرة والكتابة والنقد . ومن هنا تصبح الكتابة عن المسرح جزءا من حفظ أثره ، شرط ألا تتحول إلى مجرد أرشفة .في هذا السياق ، يضيء الكتاب عل منجزات رواد المسرح اللبناني خلال المرحلة الذهبية ( 1960 – 1975 ) بوصفها مرحلة التأسيس الفعلي لهذا المسرح ، كما يحاور عددا منهم رغم صعوبات كبر السن ، ثم يقدم مطالعات نقدية تستشكل الواقع المسرحي اللبناني المعاصر في النص والانتاج وإمكانات العرض ، ودعم لامركزية العمل المسرحي باتجاه الأرياف ، وعلاقة المواطن بالمسرح ووعيه أهميته ،

إلى موقف المسرح من السلطة الفاسدة ، ثم المسرح في ظل الحروب المتعاقبة على لبنان : الحرب الأهلية ، الحرب الاسرائيلية عليه اكثر من مرة ، وليس انتهاء باشتغالات التجارب الشهيرة مثال : محترف بيروت للمسرح ( نضال الاشقر وروجيه عساف ) ، مسرح الحكواتي ، مسرح شوشو ، عاصي ومنصور الرحباني . 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!