عواطف نعيم: المسرح العراقي مرآة إنسانية تضاهي المسارح العالمية
الفنانة العراقية تؤكد حيوية الأجيال الجديدة وانسجامها مع من سبقوها مذكرة بدور المسرح في نشر قيم السلام والجمال
عواطف نعيم: المسرح العراقي مرآة إنسانية تضاهي المسارح العالمية
أكدت الفنانة العراقية عواطف نعيم، في حوار معها مؤخرا، أن المسرح العراقي يمثل جزءاً أصيلاً من الحركة المسرحية العالمية، مشددة على أن هويته الفنية والثقافية قادرة على منافسة كبريات المسارح الدولية، بفضل ما راكمه من تجارب إبداعية رصينة ومسار تاريخي غني.
وفي تصريح لها أوضحت نعيم أن المسرح العراقي لا يزال يحتفظ بعافيته، مستنداً إلى نهج أكاديمي جاد ورؤية فنية واعية تسعى إلى تطوير أدواته ومضامينه. مشيرة إلى أن هذا الحقل الفني يزخر بطاقات شبابية واعدة، تجمع بين التكوين الأكاديمي المتين والتجربة الميدانية، ما يمنح المسرح زخماً متجدداً ويضمن استمراريته.
وأضافت أن هذه الأجيال الجديدة تستلهم من رواد المسرح العراقي، رجالاً ونساءً، الذين أسهموا في إنتاج أعمال مسرحية رفيعة المستوى، أصبحت جزءاً من الهوية الثقافية للعراق، وقادرة على الوقوف جنباً إلى جنب مع أبرز التجارب المسرحية العالمية.
ولفتت إلى أن هذا التفاعل بين الأجيال أفرز حالة من الانسجام والحوار الحضاري، أسهمت في إثراء التجربة المسرحية وتعميق أبعادها الفكرية والجمالية.
وفي حديثها عن البعد الإنساني للمسرح، شددت نعيم على أن هذا الفن يتجاوز الحدود الجغرافية والانتماءات الضيقة، بوصفه ظاهرة كونية تعبّر عن قضايا الإنسان في كل مكان. وأوضحت أن المسرح يحمل رسالة فكرية وجمالية تدعو إلى السلام ونبذ الحروب، وتناهض مظاهر العنف والاستغلال، معتبرة إياه لغة إنسانية مشتركة تسعى إلى بناء عالم أكثر توازناً وإنسانية.
كما أكدت أن المسرح يشكل فضاءً لتحقيق أحلام الفنانين وطموحاتهم، من خلال تحويل الأفكار إلى أعمال حية على خشبة العرض، تصل إلى جمهور واعٍ قادر على التفاعل مع مضامينها واستيعاب رسائلها الجمالية والفكرية. وأضافت أن هذا التفاعل يعزز من دور المسرح كأداة للتنوير ورفع الوعي الفني.
وأعربت عواطف نعيم عن سعادتها بتكريمها بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، معتبرة أن هذا الحدث يمثل عيداً عالمياً يجمع المسرحيين حول قيم الجمال والحياة. مؤكدة أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتجديد الالتزام برسالة المسرح في خدمة الإنسان، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر إشراقاً وقدرة على النهوض.
وفي ختام حديثها، شددت على أن المسرح العراقي يظل منفتحاً على القضايا الإنسانية الكبرى، ولا يقتصر على التعبير عن الواقع المحلي فحسب، بل يمتد ليعكس تطلعات الإنسان في كل مكان، مؤكدة بذلك مكانته كجزء حي ومتفاعل ضمن المشهد الثقافي العالمي.
المصدر : العرب




