اخبار المسرحاصدارات

من جليلة بكّار إلى أسعد فضة.. «المسرح» تفتح دفاتر الخشبة العربية والعالمية

العدد 83 من المجلة يضع النقد والتجريب والذاكرة المسرحية في مواجهة تحولات المشهد الراهن

من جليلة بكّار إلى أسعد فضة.. «المسرح» تفتح دفاتر الخشبة العربية والعالمية

تواصل مجلة «المسرح» الصادرة شهرياً عن دائرة الثقافة في الشارقة، في عددها الجديد (83)، رصد التحولات التي تشهدها الخشبة العربية والعالمية، عبر مروحة واسعة من القراءات النقدية والحوارات والمتابعات والرسائل، واضعة التجارب المسرحية في سياقاتها الفنية والفكرية والاجتماعية، ومواصلة دورها في توثيق المشهد المسرحي من زوايا متعددة.

مجلة “المسرح” تستعرض أبرز ملامح الحركة المسرحية العربية من خلال الحوارات والقراءات والمقاربات النقدية

يفتتح العدد بباب «مدخل»، الذي يتابع مكرمة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للموسم المسرحي التاسع عشر، إلى جانب تغطية فعاليات «اليوم الإماراتي للمسرح» الذي نظمته جمعية المسرحيين في الثاني من يوليو الماضي.

ويتوقف الباب كذلك عند تجربة «مهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة»، من خلال استطلاع موسع بمناسبة التحضير لدورته الثالثة عشرة، المقرر تنظيمها من 25 سبتمبر إلى الأول من أكتوبر المقبلين، بما يضيء موقع هذا المهرجان في المشهد المسرحي الإماراتي ودوره في احتضان التجارب القصيرة.

وفي باب «قراءات»، تتسع خريطة النقد لتشمل تجارب مسرحية عربية مختلفة. فيكتب الناقد باسم صادق عن الحكاية الملحمية والجماليات البصرية في مسرحية «هير قرموشة» للمخرج الإماراتي محمد العامري، بينما يتناول محمد علام عرض «أداجيو.. اللحن الأخير» للمخرج المصري السعيد منسي. ويستقرئ سامر محمد إسماعيل العرض السوري «أيام الغفلة» للمخرج حسين عويتي، فيما يقرأ حسام محيي الدين مسرحية «أعمدة المجتمع» للمخرج اللبناني لوسيان بورجيلي.

 

وتمنح المجلة مساحة بارزة للحوار مع التجارب المسرحية العربية، من خلال مقابلة مطولة أجراها كمال الشيحاوي مع الفنانة التونسية جليلة بكار في باب «حوار». وتستعيد بكار خلال اللقاء بداياتها الأولى، والمؤثرات الفكرية والاجتماعية التي أسهمت في تشكيل وعيها الفني، كما تتحدث عن تصوراتها للكتابة والتمثيل ورؤيتها لتحولات المشهد المسرحي الراهن.

وفي باب «أسفار»، يغادر القارئ فضاء الخشبة إلى تجربة ثقافية وسياحية في النرويج، من خلال رحلة حسن يوسفي، الذي يرصد جماليات العمران والطبيعة، ويتوقف عند الحضور الثقافي لإرث الكاتب المسرحي النرويجي هنريك إبسن، وكيف استثمرت بلاده هذا الإرث في المجال السياحي والثقافي من خلال متحف يحمل اسمه ويحفظ مقتنياته.

أما باب «رسائل»، فيفتح نوافذ على تجارب مسرحية خارج المنطقة العربية، إذ يقرأ صبري حافظ عرضين من أبرز عروض الأسبوع الأول لمهرجان «أفينيون» الفرنسي في دورته الثمانين، فيما يتناول كريم رشيد، من السويد، تأثير فصل الصيف في عروض مسرح الفضاءات المفتوحة في الدول الإسكندنافية. ومن القاهرة، يستعرض شريف الشافعي التحضيرات والفعاليات الاستباقية لمهرجان المسرح التجريبي في دورته الثالثة والثلاثين، المقرر تنظيمها في سبتمبر المقبل.

وتتواصل المقاربات النقدية والفكرية في باب «رؤى»، حيث يتناول عبدالمجيد أهرى أهمية إرساء «نقد مسرحي منهجي»، بينما يضيء ريان القروي تجربة «داريو فو والإخراج المسرحي بالحد الأدنى»، في محاولة للاقتراب من الأسئلة الجمالية التي تطرحها التجارب المسرحية المختلفة.

وفي باب «أفق»، تلتقي المجلة بالممثلة والمخرجة التونسية ليلى طوبال في حوار يستعيد جوانب من تجربتها الفنية، بينما يناقش عواد علي في «مطالعات» أحدث كتب الناقد البحريني يوسف الحمدان.

ويختتم العدد مجموعة من المواد التي تتابع أسماء وتجارب وفعاليات بارزة في المسرح العربي. ففي باب «متابعات»، تنشر المجلة حواراً مع الفنان السوري أسعد فضة بمناسبة نيله «جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي» في دورتها الثامنة عشرة، إلى جانب حوار مع الفنان التونسي سليم الصنهاجي عقب تعيينه مديراً لأيام قرطاج المسرحية.

كما يستعيد العدد تجربة الكاتب المصري صلاح عبدالصبور، من خلال قراءة في نصوصه المسرحية بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لرحيله، فضلاً عن محاورة مع المخرج الإماراتي مروان عبدالله صالح حول تجربته في عرض «ألف ليلة وديك»، الذي نال عنه أول جائزة إخراج له في أيام الشارقة المسرحية.

بهذا التنوع، يقدم العدد الثالث والثمانون من «المسرح» صورة واسعة للمشهد المسرحي، لا تكتفي بتوثيق العروض والفعاليات، بل تلاحق الأسئلة التي تقف خلفها، من قضايا النقد والإخراج والتمثيل إلى علاقة المسرح بالذاكرة والمجتمع والفضاء الثقافي. وبين الشارقة وتونس والقاهرة وأفينيون وستوكهولم، تبدو المجلة كأنها تواصل بناء أرشيف عربي مفتوح للخشبة، يلتقط حركتها اليومية ويحاور تجاربها ورموزها وتحولاتها.

المصدر : العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!