اخبار المسرح

المخرج الإماراتي عبدالرحمن الملا: السينوغرافيا لغة العرض المسرحي

في محاضرة بكلباء المخرج يدعو إلى بناء الفضاء المسرحي انطلاقًا من النص والرؤية الإخراجية ويؤكد أن الإبداع الجماعي مفتاح نجاح العرض

المخرج الإماراتي عبدالرحمن الملا: السينوغرافيا لغة العرض المسرحي

تواصلت مساء الاثنين 3 أغسطس فعاليات الدورة الثالثة عشرة لـ”عناصر العرض المسرحي” بالمركز الثقافي في مدينة كلباء، ضمن البرنامج التحضيري لمهرجان كلباء للمسرحيات القصيرة، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة خلال الفترة من 25 سبتمبر إلى الأول من أكتوبر المقبلين، بهدف اكتشاف المواهب المسرحية وصقلها في المنطقة الشرقية.

وفي إطار ربط المشاركين بالتجارب المسرحية الإماراتية، استضافت الدورة محاضرة بعنوان “تجربتي في السينوغرافيا” قدمها المخرج الإماراتي عبدالرحمن الملا، الذي استعرض ملامح تجربته في تصميم الفضاء البصري للعروض المسرحية، مستندًا إلى خبرته في عدد من الأعمال التي حصدت جوائز ونالت إشادة نقدية بفضل معالجاتها السينوغرافية.

وتناول الملا تجربته في تصميم سينوغرافيا مسرحيتي “صرخات من الهاوية” (2025) و”غياهب الروح” (2026)، موضحًا أن السينوغرافيا ليست عنصرًا تجميليًا يقتصر على الديكور، بل هي لغة بصرية متكاملة تتفاعل مع النص والأداء والإخراج، وتسهم في إنتاج الدلالة وبناء العالم المسرحي. وأشار إلى أن اشتغاله يشمل مختلف عناصر العرض، مثل الصوت والإضاءة والمجاميع والقطع الديكورية، في إطار رؤية موحدة تخدم الفكرة الأساسية للعمل.

وأكد أن عملية بناء الصورة المسرحية تبدأ منذ القراءة الأولى للنص، حيث يسعى إلى استيعاب رؤية المؤلف، قبل أن يعيد صياغتها وفق رؤيته الإخراجية، مشددًا على أن دور المخرج لا يقتصر على تنفيذ النص، بل يتمثل في تقديم قراءة إبداعية له، تنطلق من الحوار والتأويل، لا من التسليم بكل ما يطرحه الكاتب.

وأوضح الملا أنه يحرص على مناقشة جميع التفاصيل المتعلقة بالفضاء المسرحي مع فريق العمل قبل الشروع في التنفيذ، انطلاقًا من إيمانه بأن السينوغرافيا ثمرة عمل جماعي تتداخل فيه الرؤى والخبرات. كما بيّن أن عنوان النص أو فكرته الرئيسة قد يشكلان نقطة الانطلاق في بلورة التصور البصري للعرض.

وتطرق إلى أهمية إدارة الإيقاع البصري داخل العرض، لافتًا إلى أنه يتجنب استهلاك جميع الحلول الإخراجية والسينوغرافية منذ المشاهد الأولى، مفضلًا التدرج في توظيف المؤثرات والعناصر البصرية بما يحافظ على التشويق ويعزز تفاعل الجمهور حتى نهاية العرض.

كما دعا إلى تجنب استخدام عناصر ديكورية لا تنسجم مع مضمون النص أو بيئة الأحداث، مؤكدًا أن كل تفصيل بصري ينبغي أن يؤدي وظيفة درامية واضحة، وأن يخدم الفكرة الرئيسة للعمل، بما يجعل السينوغرافيا شريكًا أساسيًا في صناعة المعنى، لا مجرد خلفية للممثلين.

واختتم الملا محاضرته بالتأكيد على أن نجاح العرض المسرحي يقوم على روح العمل الجماعي، وأن الحوار بين المخرج والممثلين ومصممي العناصر الفنية يفتح آفاقًا أوسع لابتكار حلول إبداعية قادرة على الارتقاء بالتجربة المسرحية وتحقيق أثرها الفني والجمالي.

المصدر العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!