ثلاثة عروض تتنافس في الدورة الـ38 لمهرجان الدوحة المسرحي
إضافة إلى العروض، التي تراجع عددها هذا العام، المهرجان يقدم ندوات نقدية وكتابا سنويا
ثلاثة عروض تتنافس في الدورة الـ38 لمهرجان الدوحة المسرحي
بدأت، مساء الأحد، فعاليات الدورة الثامنة والثلاثين من مهرجان الدوحة المسرحي، الذي ينظمه مركز شؤون المسرح التابع لوزارة الثقافة القطرية، في محطة جديدة تؤكد استمرار أحد أبرز المواعيد المسرحية في الخليج، رغم تراجع عدد العروض المشاركة هذا العام إلى ثلاثة أعمال، مقارنة بعشرة عروض شهدتها الدورة السابقة.
ويجمع المهرجان نخبة من المسرحيين والمهتمين بالشأن الثقافي، في إطار سعيه إلى دعم الحركة المسرحية المحلية، وإتاحة فضاء للتنافس الفني وتبادل الخبرات بين المبدعين، إلى جانب ترسيخ مكانة المسرح بوصفه أحد أهم روافد المشهد الثقافي القطري.
وتتنافس في هذه الدورة ثلاثة أعمال مسرحية تمثل الفرق المسرحية القطرية، وهي مسرحية “تحت الأنقاض” لفرقة الدوحة المسرحية، من تأليف ياسر الحسن وإخراج فالح فايز، ومسرحية “المدينة الفاصلة” لفرقة قطر المسرحية، من تأليف طالب الدوس وإخراج محمد يوسف الملا، إضافة إلى مسرحية “الهير الأسود” لفرقة الوطن المسرحية، وهي من تأليف وإخراج شعيل الكواري.
وتُقام العروض على خشبة مسرح المياسة في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، الذي يحتضن فعاليات المهرجان، فيما يُقام حفل الاختتام وتوزيع الجوائز يوم الأربعاء المقبل على مسرح قاعة دخان بمبنى وزارة الثقافة، حيث سيتم الإعلان عن الفائزين في مختلف المسابقات الفنية التي يتضمنها المهرجان.
وأكد مدير مركز شؤون المسرح، عبدالرحيم الصديقي، أن استمرارية المهرجانات الثقافية تمثل مؤشراً حقيقياً على حيوية المشهد الإبداعي، مشيراً إلى أن قيمة هذه التظاهرات لا تُقاس بعدد الأعمال المشاركة، وإنما بقدرتها على الحفاظ على حضورها السنوي، واستمرارها في توفير فضاء يلتقي فيه الفنانون والجمهور، بما يعزز الحركة المسرحية ويحفز الإنتاج والإبداع.
ولا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض المسرحية، إذ يتضمن برنامجه سلسلة من الندوات التطبيقية التي تعقب كل عرض، ويشارك فيها عدد من النقاد والأكاديميين والمتخصصين، بهدف تقديم قراءات نقدية للأعمال المشاركة وإثراء الحوار حول التجارب المسرحية المحلية، بما يسهم في تطوير الأداء الفني والارتقاء بجودة الإنتاج المسرحي.
كما يواصل مركز شؤون المسرح تقليده السنوي بإصدار كتاب المهرجان، الذي يوثق أبرز الأنشطة والفعاليات والبرامج التي نظمها خلال العام الماضي، ليشكل مرجعاً يوثق جانباً من الحركة المسرحية والثقافية في قطر، ويعكس جهود المركز في دعم الفنانين وتطوير القطاع المسرحي.
وتأتي الدورة الثامنة والثلاثون للمهرجان في سياق مواصلة وزارة الثقافة القطرية جهودها الرامية إلى تعزيز حضور المسرح المحلي، وتشجيع الإنتاج المسرحي النوعي، وترسيخ ثقافة المسرح بوصفه فضاءً للإبداع والحوار والتفاعل مع القضايا الإنسانية والمجتمعية.
المصدر : العرب




