المسرح العربيالهيئة العربية للمسرح

كلمة الأمين العام إسماعيل عبد الله في الدورة 16

كلمة الأمين العام إسماعيل عبد الله في الدورة 16

القاهرة، كمان وكمان وكمان.

ولد في حضنها وعاد لها صبياً وها هو يعود إليها يافعاً ندي العود مبارك الجهود.

هي التي احتضنت الإعلان الأول عن ميلاد الهيئة العربية للمسرح في 9/ 9/ 2007، وهي التي احتضنت الدورة الأولى من مهرجان المسرح العربي 2009، والدورة الحادية عشرة عام 2019، وها هي تحتضن السادسة عشرة 2026.

وبين تلك السنوات ظلت حاضرة في كل مفاصل العمل، فساهم مبدعوها في صياغة المشاريع وتنفيذها على مختلف الصعد، نشروا ووثقوا، حصدوا الجوائز في مسابقاتها، ولم تنقطع عروض مسرحها عن كل الدورات، واستطاع أحدها (الطوق والإسورة) أن ينتزع جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في العام 2019، وحملت سيجة المسرح العربي سميحة أيوب مشعل ثاني رسائل اليوم العربي للمسرح عام 2009، وها هو دكتور سامح مهران يحمل مشعل النسخة 19 من الرسالة، هي مصر التي في خاطري وفي فمي

وكأنني بالمسرح العربي أوصى المهرجان قائلاً: لا تغب عنها ولا تطل الغياب، وكلما استبد بك الشوق والتوق للرفعة نادِها، وكلما ألح السؤال عن المجال، فسلها، ستجد الجواب، وكلما اشتد بك الحنين فاذهب إليها، وادخلها آمناً مطمئنا، أنخ رواحل المسرح عند أبوابها، وأصدح بالنشيد على أعتابها، وأشرب مواويلها، وانشد سمار نيلها، وأطلق روحك على جندولها، وعند أم هاشم اسرج قناديلها، يأتيك السحر المسرحي طائعاً، وعبق الإبداع سامعاً، من الإسكندرية إلى اسوان.

هنا في القاهرة وعلى مدار أيام المهرجان يلتئم شمل المسرحيين العرب، مجتمعين على حب المسرح وعلى حبها، مطلقين أسراب خيالهم تحلق في سمائها، محققين على أرضها الكثير مما يحلمون، ففي اجتماعهم حياة، وفيه يذهبون نحو الغد واثقين ومؤمنين، فالمسرح رغم أهمية الفرد والمجموعات فيه، إلا أنه فعل أمة تتلخص في المسرحيين، ففي المسرح ليس هناك حدود وإثنيات، لكن هنا ثقافات وحضارات تتفاعل تتكامل، لها المسعى الإنساني ذاته، فالمسرح ساحة للسلام، فماذا سيكون غير ذلك والقاهرة تناديه للمرة الثالثة وتقول له: تعال إلى القاهرة كمان وكمان وكمان؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى